تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

361

الدر المنضود في أحكام الحدود

منه الشيء على جهة غضب ، يؤاخذه الله به ؟ فقال : الله أكرم من أن يستغلق عبده - وفي نسخة يستقلق عبده - [ 1 ] . في ادعاء الإكراه قال المحقق : ولو ادعى الإكراه مع وجود الأمارة قبل . أقول : والأمارة مثل كونه أسيرا بيد الكفار أو كان مخالطا لهم والظاهر هو الاكتفاء بمجرد قوله وادّعائه وإن لم يقرنه الإمارة وذلك لأنه شيء متعلق به وهو بنفسه يوجب الشبهة كما قد استدلّ على المطلب بحقن الدم واستصحاب الإسلام ودرء الحدّ بالشبهة . ومقتضى التقييد بوجود الأمارة هو الإشكال مع عدمها كما أن العلامة أعلى الله مقامه استشكل فيه وان كان فرضه ليس هو عين محل البحث قال في القواعد : ولو شهد بردته اثنان فقال : كذبا لم يسمع منه ولو قال : كنت مكرها فإن ظهرت علامة الإكراه كالأسير قبل وإلا ففي القبول نظر أقربه العدم . ترى أنه استشكل فيما إذا ادعى الإكراه بلا أمارة وقرب عدم القبول ووجه الإشكال أن ترجيح حقن الدم واستصحاب الإسلام ودرء الحد بالشبهة يقتضي

--> [ 1 ] وسائل الشيعة ج 18 ب 28 من أبواب حد القذف ح 1 وقوله : يستغلق عبده اي يكلفه ويجبره فيما لم يكن له فيه اختيار ، وعن القاموس : استغلقني في بيعته ، لم يجعل لي خيارا في رده . ويمكن رجوع الاستغلاق بمعنى الاضطراب إلى الأول . ثم إن صاحب الجواهر تعرض هنا لنكتة لم يتعرض لها سيدنا الأستاذ دام ظله - قدس الله روحه - في الدرس وهي أن ما ورد من أن الغضب يفسد الإيمان محمول على ما يقع منه مختارا لأجل الغضب لا ما يشمل الفرض المزبور انتهى . وإني أظن أن مثل هذه الأخبار ليس من الاخبار الفقهية فليس المراد من إفساد الإيمان الارتداد كي يحتاج إلى التوجيه بل هو من الأخبار الأخلاقية فإن الغضب يؤثر قليلا قليلا إلى أن يؤول الأمر إلى زوال الإيمان عن قلب الغضبان .